الفراعنة في مهمة تاريخية.. هل يكسر منتخب مصر عقدة الدور الأول بالمونديال؟
2026-06-02 20:54
يستعد منتخب مصر لخوض رابع مشاركة في تاريخه ببطولة كأس العالم، بعدما نجح في حجز مقعده بنهائيات 2026، ليعود إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ ظهوره الأخير في مونديال روسيا 2018.
وجاء تأهل “الفراعنة” بعد مشوار مميز في التصفيات الأفريقية، أنهى خلاله الفريق منافسات المجموعة الأولى في الصدارة دون أي هزيمة، متفوقًا على منتخبات بوركينا فاسو وسيراليون وغينيا بيساو وإثيوبيا وجيبوتي، بعدما جمع 26 نقطة من ثمانية انتصارات وتعادلين، ليضمن التأهل قبل الجولة الأخيرة.
وتحمل هذه المشاركة آمالًا كبيرة للجماهير المصرية التي تتطلع إلى رؤية منتخبها يحقق إنجازًا تاريخيًا، في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات العالية، يتقدمهم قائد الفريق محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه ومصطفى محمد.
ويقود المنتخب الوطني المدير الفني حسام حسن، الذي نجح في نقل خبراته الكبيرة كلاعب أسطوري إلى عالم التدريب، بعدما صنع مسيرة حافلة داخل المستطيل الأخضر بقميصي الأهلي والزمالك، إلى جانب كونه الهداف التاريخي لمنتخب مصر.
وتولى “العميد” قيادة المنتخب في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، ونجح في ترسيخ شخصية قتالية للفريق، ليتوج عمله بقيادة مصر إلى كأس العالم 2026 دون تلقي أي خسارة في التصفيات، في إنجاز غير مسبوق للمنتخب منذ عقود طويلة.
وسيخوض منتخب مصر منافسات الدور الأول ضمن المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، حيث يستهل مشواره بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو، قبل لقاء نيوزيلندا في 21 يونيو، ثم يختتم مبارياته أمام إيران يوم 26 يونيو.
وخلال التصفيات، قدم المنتخب المصري أداءً متوازنًا على المستويين الهجومي والدفاعي، إذ سجل لاعبوه 20 هدفًا، كان نصيب محمد صلاح منها تسعة أهداف، بينما استقبلت شباكه هدفين فقط في عشر مباريات، ليؤكد الفريق أحقيته بالعودة إلى النهائيات العالمية.
ويملك المنتخب المصري تاريخًا خاصًا في كأس العالم، إذ كان أول منتخب أفريقي وعربي يشارك في البطولة عندما تأهل إلى نسخة إيطاليا 1934. ورغم الخروج من الدور الأول آنذاك، فإن عبدالرحمن فوزي دوّن اسمه في التاريخ كأول لاعب عربي وأفريقي يسجل هدفًا في المونديال.
وعاد “الفراعنة” إلى البطولة مجددًا في نسخة إيطاليا 1990 بعد غياب دام 56 عامًا، وحققوا خلالها تعادلًا تاريخيًا أمام هولندا بطلة أوروبا آنذاك، بفضل هدف مجدي عبدالغني الشهير من ركلة جزاء، في واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ الكرة المصرية.
أما المشاركة الأخيرة فكانت في روسيا 2018 تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، حيث عاد المنتخب إلى كأس العالم بعد غياب 28 عامًا، وشهدت البطولة تسجيل محمد صلاح هدفين في مرمى روسيا والسعودية، ليصبح شريكًا لعبدالرحمن فوزي في صدارة هدافي مصر التاريخيين بالمونديال برصيد هدفين لكل منهما.
ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى الجيل الحالي للمنتخب المصري، الذي يسعى لتجاوز الدور الأول للمرة الأولى في تاريخه وكتابة صفحة جديدة من الإنجازات في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.